❗️sadawilaya❗
الموجز المسائي | الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر 2026
صدى الولاية | تختتم المنطقة يومها على إيقاع تصعيد متزامن يمتد من جنوب لبنان وغزة إلى اليمن ومضيقَي باب المندب وهرمز؛ ففي لبنان استمرت الاعتداءات الإسرائيلية والخروقات الميدانية، فيما تشهد جبهات اليمن واحدة من أعنف جولات القتال مع دخول «حلف مكة» مرحلة التنفيذ العسكري، وظهور معطيات موثقة عن انتهاكات خطيرة خلال المعارك. وفي المقابل، تبحث إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خياراتها المقبلة تجاه إيران واليمن، بينما تؤكد طهران أنها ما زالت تفضّل الدبلوماسية لكنها تحمل واشنطن وكيان الاحتلال مسؤولية اضطراب الملاحة في هرمز.
لبنان | اعتداءات متواصلة وخرق للسيادة في الجنوب
واصل جيش الابادة الإسرائيلي اليوم اعتداءاته داخل الأراضي اللبنانية، إذ تعرضت أطراف حداثا وبرعشيت وكونين وعيناثا لقصف مدفعي، وألقت مسيّرة قنبلة صوتية قرب منزل في أطراف حاريص، كما سُجّل إطلاق نار باتجاه بيوت السياد والمنصوري. وأصيبت امرأة بانفجار جسم من مخلفات الحرب قرب شوكين في قضاء النبطية. وتمثل هذه الاعتداءات استمراراً للخروقات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية في ظل بقاء مناطق جنوبية تحت سيطرة الاحتلال العسكرية الإسرائيلية.
ويأتي ذلك بعد سلسلة غارات وقصف وتفجيرات طالت خلال الساعات السابقة كفرتبنيت ووادي الحجير ومجدل زون ومناطق أخرى في الجنوب، وسط خشية لبنانية متزايدة من تثبيت وقائع أمنية جديدة قبل جولة المفاوضات العسكرية المنتظرة في الولايات المتحدة.
فلسطين | شهداء جدد في غزة عشية الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى
في قطاع غزة، استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي عدواني استهدف مدينة غزة ومواصي خان يونس، في وقت يدخل فيه القطاع الذكرى الثالثة للسابع من تشرين الأول تحت وطأة استمرار القصف وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وتشير «رويترز» إلى أن وقف إطلاق النار الذي بدأ في تشرين الأول 2025 لم ينهِ العمليات العسكرية الابادية بحق اهالي قطاع غزة؛ إذ تقول وزارة الصحة في غزة إن أكثر من 1400 فلسطيني استشهدوا منذ الاتفاق ، فيما يسيطر الاحتلال الإسرائيلي فعلياً على نحو ثلثي مساحة القطاع، ولا تزال إعادة الإعمار شبه متوقفة، ويواجه أكثر من 1.2 مليون فلسطيني انعداماً حاداً في الأمن الغذائي وحصار غير مسبوق انسانيا لفترة طويلة.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف دائم لإطلاق النار، واستكمال خطوات التسوية وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
اليمن | معركة مفتوحة على باب المندب وتعز
ميدانيا تؤكد القوات المسلحة اليمنية «أنصار الله» أنها لا تزال تحتفظ بمواقعها ومكتسباتها وأن القتال متواصل في عدد من الجبهات.
وبحسب «رويترز»، استمرت المعارك اليوم قرب باب المندب، وما زالت التحشيدات للمرتزقة تحاول ان تتقدم ، بينما تؤكد قوات «أنصار الله» أنها تقاتل في الجبال والمناطق الشرقية القريبة من المضيق.
وفي تعز، أعلنت قوات المرتزقة التابعة للسعودية السيطرة على مواقع جبلية جديدة في حيفان، بينما نفت «أنصار الله» هذه الادعاءات الكاذبة والهزلية المعتادة من هذه القوات وأكدت انها حافظت على مواقعها وواصلت عملياتها في تعز ومأرب.
اليمن | مشاهد صادمة.. «رويترز» تتحقق من دهس مقاتلين
ومن أبرز تطورات المساء، تحقق وكالة «رويترز» من مقاطع مصورة تظهر عربات مدرعة تابعة لقوات يمنية مدعومة من السعودية وهي تدهس مقاتلين من «أنصار الله» خلال المعارك قرب باب المندب.
وبحسب الوكالة، ظهر في المقاطع مقاتلون مسلحون وآخرون غير مسلحين، ومن بينهم أشخاص رفعوا أيديهم أو لم يحاولوا الفرار قبل أن تمر فوقهم الآليات. واتهمت «أنصار الله» قوات المرتزقة المدعومة من السعودية بارتكاب جرائم حرب، فيما قالت «رويترز» إن التحالف السعودي والقوات المعنية لم يقدما رداً فورياً على طلبها للتعليق.
وهذه الوقائع تفتح ملفاً خطيراً يتعلق باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني ومعاملة الأسرى أو الأشخاص العاجزين عن القتال وطالبت بتحقيق مستقل.
السعودية واليمن | المطارات والمنشآت النفطية تدخل قلب المواجهة
تزامن التصعيد البري مع استمرار العدوان السعودي المباشر على الاراضي اليمنية من قبل الطائرات الحربية السعودية. وأفادت السلطات السعودية بإصابة ثلاثة أشخاص وأضرار محدودة بعد استهداف مطاري جازان ونجران، فيما أعلنت القوات المسلحة اليمنية «أنصار الله» تنفيذ ضربات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف داخل السعودية، بينها مطار الملك خالد ومواقع تابعة لأرامكو.
وفي المقابل، يواصل الطيران السعودي تقديم الغطاء الجوي لقوات المرتزقة المهاجمة في اليمن، بينما نقلت الجزيرة عن مسؤول أميركي أن واشنطن توفر للسعودية دعماً في التخطيط وتبادل المعلومات والتزود بالوقود، مع تأكيده أن القوات الأميركية ليست منخرطة مباشرة في القتال البري داخل اليمن.
كما أعلن «حلف مكة» الذي يضم السعودية وتركيا وباكستان بدء التنفيذ الفوري لالتزامات الدفاع المشترك ونشر قدرات عسكرية في السعودية، ما يضيف بعداً إقليمياً جديداً إلى الحرب اليمنية.
إيران | واشنطن تبحث التصعيد وطهران تُبقي باب التفاوض مفتوحاً
في الملف الإيراني، كشفت تقارير اليوم أن كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي عقدوا اجتماعاً في كامب ديفيد لبحث الخيارات المقبلة تجاه إيران واليمن، في مؤشر إلى أن واشنطن تدرس السيناريوهات العسكرية والسياسية معاً.
وقال ترامب إنه منفتح على محادثات مباشرة مع إيران، لكنه كرر في الوقت نفسه أن الحرب ستنتهي «بطريقة أو بأخرى». في المقابل، حمّل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية اضطراب الملاحة في هرمز، مؤكداً أن طهران لم تتخل عن المسار الدبلوماسي.
وتتمسك إيران حتى الآن بربط إعادة فتح مضيق هرمز بتنفيذ الشروط السبعة التي تقول إنها وردت في مذكرة التفاهم مع واشنطن، في حين لا يزال الخلاف قائماً حول ترتيب التنفيذ وضماناته.
هرمز وباب المندب | الممران يتحولان إلى قلب الاقتصاد العالمي
تظهر تطورات اليوم أن مضيقَي هرمز وباب المندب لم يعودا مجرد خلفية للحرب، بل أصبحا جزءاً مباشراً منها.
فقد استعادت صادرات النفط الخليجية جزءاً كبيراً من مستوياتها السابقة، لكن كلفة النقل والتأمين والمخاطر الأمنية لا تزال مرتفعة. وبلغ سعر خام برنت نحو 100 دولار للبرميل خلال تعاملات اليوم، بينما تعمل السعودية على زيادة استخدام خط أنابيب الشرق–الغرب نحو ينبع لتخفيف اعتمادها على هرمز.
وتشير «رويترز» إلى أن شركات الطاقة العالمية باتت تبحث بصورة جدية عن طرق تصدير بديلة تتجاوز نقاط الاختناق البحرية في هرمز وباب المندب، بما فيها مشاريع مرتبطة بالعراق وسوريا وشرق المتوسط.
سوريا | استمرار فرض الوقائع في الجنوب
وفي سوريا، يستمر الاعتداء العسكري الإسرائيلي داخل ريف القنيطرة والمنطقة العازلة، في سياق مشروع عسكري وهندسي أوسع ينفذه الكيان الإسرائيلي داخل منطقة الفصل التي حددتها اتفاقية عام 1974، بما يثير أسئلة متزايدة بشأن مستقبل السيادة السورية في الجنوب.
الخلاصة المسائية
صدى الولاية | المشهد الليلة يتجه نحو مزيد من الترابط بين الجبهات: جنوب لبنان ما يزال تحت ضغط الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، وغزة تدخل الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى فيما القصف والحصار والأزمة الإنسانية مستمرة، واليمن يتحول سريعاً إلى ساحة مواجهة إقليمية ترتبط مباشرة بأمن باب المندب والسعودية وأسواق الطاقة.
وفي المقابل، تبدو واشنطن أمام قرار صعب بين توسيع الضغط العسكري على إيران واليمن أو إعطاء الوساطات فرصة جديدة، بينما تتمسك طهران بأوراقها في هرمز. وبين هرمز وباب المندب، بات أمن الطاقة العالمي مرتبطاً مباشرة بمسار الحروب المفتوحة في المنطقة.
إعداد وتحرير: ماجدة عباس الموسوي
رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري